جواد شبر
145
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أماطت يد الأعداء عنها سجافها * فأضحت بلا سجف لديها ممنّع لقد نهبت كفّ المصاب فؤادها * وأيدي عداها كل برد وبرقع فلم تستطع عن ناظريها تسترا * بغير أكفّ قاصرات وأذرع وقد فزعت مذ راعها الخطب دهشة * وأوهى القوى منها إلى خير مفزع فلما رأته بالعراء مجدلا * عفيرا على البوغاء غير مشيّع دنت منه والأحزان تمضغ قلبها * وحنّت حنين الواله المتفجع عليّ عزيز أن تموت على ظما * وتشرب في كأس من الحتف مترع تلاك بأشداق الرماح وتغتدي * لواردة الأسياف أعذب مكرع وفي آخرها : بني غالب هبّوا لأخذ تراثكم * فلم يجدكم قرع لناب بأصبع أمثل حسين حجة اللّه في الورى * ثلاث ليال بالعرا لم يشيّع ومثل بنات الوحي تسري بها العدى * إلى الشام تهدى من دعي إلى دعي * * * [ ترجمته ] الشيخ محمد حسين ابن الشيخ حمد الحلي وربما يعرف ب ( الجباوي ) احدى محلات الحلة ، عالم معروف يشهد عارفوه له بالفضل والتضلّع . ولد في الحلة سنة 1285 ه . ودرس على جملة من أفاضلها منهم الشيخ محمد بن نظر علي وفي سنة 1303 غادر الحلة مهاجرا إلى النجف لا كمال الدراسة وأقام فيها أكثر من ثلاثين سنة فحضر عند الشيخ آية اللّه الشيخ حسن المامقاني والفاضل الشربياني ثم لازم العالم الشهير الشيخ على رفيش فكان من أول أنصاره والملازمين له أثناء مرجعيته ثم بعد انكفاف بصره ، وفي خلال ذلك تخرّج على يده جملة من الطلاب الروحيين إلى أن كانت سنة 1337 ه . عاد إلى مسقط رأسه الحلة بطلب من وجهائها وأقام فيها مرجعا دينيا محترم الجانب تستفيد الناس من